عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

185

نوادر المخطوطات

إلى الدرجة ، فصعدا إلى السطح فإذا منظور ووصيفه نائمان ، فقتل منظورا وجاء إلى الوصيف ليقتله فانتبه الوصيف حين وجد مسّ الحديد ، فقال : يا منظور ، تسامرنى من أول الليل وتقتلني من آخره ؟ ! وهو يظنّه منظورا ، فأجهز عليه . وقال لوصيف لمنظور : افعل ما آمرك به وإلا قتلتك . فقال : مرني بما شئت . فقال : ادع لي صاحب الحرس على لسان مولاك - وكان رجلا من بنى أسد - فأشرف الغلام وقال : الأمير يدعوك . فلما أطلع رأسه قام رفاعة ومولاه فقتلاه ، وجعل يقتل الرجل من الوجوه هكذا ، حتى قتل ثمانية نفر . قال الشاعر : يا رفاع بن ثابت بن نعيم * ما جزيت الإحسان بالإحسان ولقد أتلفت يمينك خرقا * أريحيّا وفارس الفرسان فأدال المليك منك فقد أص * بحت في كف ثائر حرّان وظفر منصور برفاعة فقتله . ومنهم : عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز وكان عامل مروان على العراق قبل ابن هبيرة ، فغلبت الخوارج على الكوفة ثم مضوا إلى واسط فحصروه بها ، وكان رئيس الخوارج الضّحّاك بن قيس الشّيبانى ، فلما طال حصاره بعث إليه عبد اللّه بن عمر : إني عاملك فامض إلى مروان فقاتله فإن ظفرت به أو قتلته فأنا عاملك وداع لك . فمضى الضحاك فقتله مروان . وولّى يزيد بن عمر بن هبيرة على العراق . فقتل الخوارج . وبعث إليه بعبد اللّه بن عمر فحبسه بحرّان . ثم دسّ إليه قوما فوضعوا على وجهه مرفقته فأصبح في السجن ميّتا .